نظر إلى شاشة هاتفه ليتأكد أكثر من الصور التي التقطها دون قصد؛ الصورة باهتة بفعل الحركة، لكن سواد شعرها المبلل وارتجافة كتفيها كانا كافيين ليزرعا في قلبه فضولاً لم يختبره من قبل. أطبق هاتفه وهو يهمس لنفسه بلهجته السعودية الهادئة:يا ترى هالبنية من أهل البيت، ولا هي جنيه النيل اللي سمعت السوالف عنها؟
دخلت صابرين المطبخ، تسند ظهرها إلى الباب المغلق، وصدرها يعلو ويهبط بعنف. كانت ترتجف ليس برداً، بل خوفاً من أن يذكرها ذاك الغريب أمام أبناء عمومتها وما قد تناله من إذلال أو سخرية، أو انتقاد لسهوها أمام رجل بهذه الأهمية لهم. ولكن لِمَ الخوف؟ فهي في الأخير "المجنونة" كما يوصمونها دائماً، وإن كان الجميع يلجؤون إليها وقت الحاجة بصفتها سيدة العاقلين!
حدثت نفسها بأن عليها أن تحتاط بعد ذلك؛ فحين يكتمل هذا اللقاء ويرتبط بواحدة من بنات عمها اللاتي سيختار من بينهن اليوم، يتوجب عليها ألا تظهر أمامه قط، لعلّ الذكرى تتلاشى من ذهنه فينسى هذا الموقف الغريب وينساها كلياً.أو ربما لم يتذكرها أساساً، ولم يسترعِ انتباهه وجودها!هذا ما كان يدور في عقلها وقلبها الوجل، غير عالمةٍ بأنه قد أُسِر بها بالفعل، وأن صورتها التي التقطها هاتفه دون قصد لم تفارق عينيه.
كان يقلب الهاتف في يده ينظر إلى محياها الباهت الشاحب، والتساؤلات تضرب رأسه بحيرة وذهول منذ أن رآها تلج المنزل ذاته الذي كان يجلس فيه مع أصحابه قبل قليل
...يتبع تفتكروا الشيخ هينساها بالفعل؟تنزيل الفصول القادمة نعتمد على تفاعلكم أن شالله حتى يبقى يومي أو بعد اسبوع 😌انتوا احرار
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.