وش تاني جزء الاول 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لأ، مرة واحدة!كأن حد فصل الصوت تمامًا عن الجنينة والمكان كله. الهوا نفسه اتحول لبرودة مش طبيعية. محمد مردش.. عينيه وسعت بذهول ورعب مرعب، بص للشاشة البيضا، وبعدين بص لموبايله. ثانية...اتنين...تلاتة. ولأول مرة من يوم ما عرفته في حياتي، أشوف التوتر، والهلع، والألوان اللي بتروح وتيجي على وشه بالشكل المرعب ده!إيده بدأت ترتعش، وبسرعة هستيرية فصل ربط الموبايل بالشاشة، فالشاشة فضلت فاضية.

بلع ريقه بصعوبة، وعيونه بتلف في الأرض، وقال بنبرة متلخبطة:"ده.. ده إيميل سبام عبيط.. فايروس جايلي على الموبايل من شركات الإعلانات..فاكرني هفتح اللينك الموضوع ده بقى واضح أوي." أنا بصيت له.. وأنا مستغربة، قلبي اتنفض جوايا مكنتش عارفة أستوعب. إسلام وشه اتغير هو كمان، وبص لمحمد بنظرة ارتباك غريبة وسكت، أما حسام ورقية وسارة كانوا مذهولين ومش فاهمين يتعاملوا الموقف إزاي. أنا ضحكت..

ضحكة عالية، أطول وأعلى من اللازم عشان أداري الصدمة وأحمي شكلي قدامهم. وقلت بسرعة وصوت مخنوق:"أكيد فايروس يا جماعة.. أصل محمد ملوش في الكلام ده خالص، الموبايلات اليومين دول مليانة لينكات وبتنزل إعلانات هبلة."
رقية بصتلي بشفقة وحاولت تلطف الجو وقالت بسرعة:"أكيد طبعًا.. دي إعلانات غريبة بتنزل على التليفونات لوحدها."
سارة هزت رأسها وهي بتقول:"محمد؟ مستحيل طبعًا, تلاقيه إعلان فعلًا. حتى حسام ضحك ضحكة مشدودة وقال عشان يكسر الهدوء التقيل:

كبروا دماغكم يا جماعة, الموضوع بقى مستفز فعلًا بتاع الاعلانات ده. ضحكنا كلنا.. أو حاولنا نضحك عشان نعدي اللحظة البشعة دي. أما محمد، ففضل ساكت تمامًا، حاطط عينيه في الأرض ومسك موبايله حطه في جيبه وممسكوش تاني طول السهرة. القعدة مبقتش لطيفة، والجو بقى تقيل ومكتوم، ومحدش بقى عارف يفتح موضوع جديد بنفس الشغف. وبعد وقت قصير جداً ، الكل بدأ يستأذن بحجة إن الوقت تأخر وإننا تعبنا طول اليوم.

رجعت أنا ومحمد البيت.. طول الطريق في العربية، مفيش صوت طالع غير صوت العربية, مسألتوش أي سؤال، ولا فتحت بوقي بكلمة. بس وأنا قاعدة جنبه في العربية، كنت ببص له من وقت للتاني في الضلمة. نفس الوش. نفس الهدوء. نفس الراجل اللي عشت معاه سنين طويلة وأنا واثقة فيه أكتر من نفسي. لكن لأول مرة في حياتي.

..بدأت أسأل نفسي بصوت مرعوب جوة عقلي:
هو أنا فعلًا عارفة محمد؟ ولا أنا كنت عايشة مع واحد غريب ومغفلة طول السنين دي؟محمد قطع السكوت الرهيب ده بصوت واطي ومتردد، وهو بيبصلي بلمحة سريعة وخايفة وهو سايق:
"سها.. أنتِ زعلانة؟ أنتِ مصدقة الهبل والإشعار اللي ظهر على الشاشة ده؟"أنا بصيت له، وابتسمت ابتسامة هادية جداً وقصيرة، وقلت له بصوت ناعم ومستقر:"أزعل من إيه يا محمد؟

أنا عارفة جوزي كويس.. أنت محمد، يعني أبعد راجل في الدنيا كلها عن الكلام ده واللف والدوران."
هو اتنفس بعمق شديد، كأنه جبل تقيل كان كاتم على نفسه واتشال من على صدره، وقال براحة:"الحمد لله يا حبيبتي.. أنا كنت خايف الاعلان العبيط يبوظ الدنيا بينا.

بس الحقيقة.. الدنيا كانت باظت خلاص وانتهت، والبيت اللي كان دافي وبيجمعنا، اتحول في لحظتها لشيء بارد ومخيف !يتبع..........لو وصلت لهنا متنساش تسيب كومنت لطيف برأيك عشان يهمني 🌿
ولو لسه مش متابعني فاعمل فولو عشان يوصلك كل القصص الجديدة 🔥
#وش_تاني#يارا_علاء_الدين

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sn

sohila nejm ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
2مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة